هل ينفع تفتح مشروع أو تكمل في وظيفتك ؟

قد يقنعك بعض الأشخاص بترك الوظيفة و التوجه لعملك الخاص، بحكم أن الإستقلالية أفضل.. ولكن  هل هذا صحيح !

يجب أن نعرف أن كلا المسارين تتخللها الصعوبات، وتعتمد أولًا وأخيرًا على اجتهادك ومواجهة المشكلات والضغوطات! حين أعمل مع أصحاب المشاريع الصغيرة ونبدأ في بناء استراتيجية البراند، أجد أن البعض لا تتحمل ضغوطات العمل الخاص وكان من الأفضل لهم لو استمروا في وظيفتهم!

ربما يكون هذا الكلام قاسي بعض الشيء، ولكنه الواقع، وقبل أن تقرر ترك وظيفتك و تبدأ في مشروعك الخاص اكتب كل المميزات والسلبيات الموجودة في الوظيفة والعمل الخاص، وما الثمن الذي أنت مستعد لدفعه لإنجاح مشروعك! وهل أنت مستعد للتعب والسهر وتحمل الضغط والإستمرار في التعلم وعمل كل شيء مبدئيًا بنفسك! وما الدافع الحقيقي الذي يجعلك تختار هذا الطريق! وما أكبر خسارة يمكنك تحملها؟ وإلى أين تريد الوصول؟ وهل هناك من يتحمل معك مسؤولية قرارك هذا كالعائلة مثلًا؟ وكيف ستوازن بين عملك وجوانب حياتك الأخرى؟

لا يكفي أن تسأل نفسك وتجيب، بل اكتبها على ورقة، واستشر الخبراء قبل الإقدام، ولو كلفك الأمر أن تدفع مبلغ مقابل هذه الإستشارة لأنها استثمار حقيقي وستضيف لك الكثير وستحميك بإذن الله من خسائر فادحة.

لا تتعجل في فتح مشروعك الخاص، ويمكنك أن تعمل به بجانب وظيفتك لوقت محدد وإلى أن تجد أنه يعطيك نفس ما يعطيك راتبك، قد يكون مجهد بعض الشيء ويحتاج تنظيم للوقت ولكنه أفضل بكثير من خسارات فادحة يصعب تعويضها.

نصيحتي لك .. إذا كنت في بداية مشروعك ولا تملك ميزانية كبيرة ولا خبرة كافية فلا تتكلف بخدمات ذات أسعار غالية لتصميم البراندينج، لا تطلب كميات كبيرة من المنتجات، اختبر مشروعك واعمل بأقل تكلفة ممكنة ثم تطوّر شيئًا فشيئًا.